العظيم آبادي

291

عون المعبود

لأنها مأخوذة من السيور لما فيها من الخطوط التي تشبه السيور . وعطارد صاحب الحلة هو ابن حاجب التميمي انتهى ( إنما يلبس هذه ) أي حله الحرير ( من لا خلاق له ) أي من لاحظ له ولا نصيب له من الخير ( في الآخرة ) كلمة من يدل على العموم ، فيشمل الذكور والإناث ، لكن الحديث مخصوص بالرجال لقيام دلائل أخر على إباحة الحرير للنساء ( منها ) أي من جنس الحلة السيراء ( وقد قلت في حلة عطارد ) بضم المهملة وكسر الراء وهو ابن حاجب بن زرارة التميمي قدم في وفد بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم وله صحبة ( ما قلت ) من أنه إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة ( إني لم أكسكها لتلبسها ) بل لتنتفع بها في غير ذلك . وفيه دليل على أنه يقال كساء إذا أعطاه كسوة لبسها أم لا فباعه بألفي درهم لكنه يشكل بما هنا من قوله ( فكساها عمر أخا له ) من أمه عثمان بن حكيم . قاله المنذري أو هو أخو أخيه زيد بن الخطاب لأمه أسماء بنت وهب ، قاله الدمياطي أو كان أخاه من الرضاعة . وانتصاب أخا على أنه مفعول ثان لكسا يقال : كسوته جبة فيتعدى إلى مفعولين وقوله له في محل نصب صفة لقوله أخا كائنا له ، وكذا قوله : ( مشركا بمكة ) نصب صفة بعد صفة ، واختلف في إسلامه فإن قلت : الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ومقتضاه تحريم لبس الحرير عليهم فكيف كساها عمر أخاه المشرك ؟ أجيب : بأنه يقال : كساء إذا أعطاه كسوة لبسها أم لا كما مر فهو إنما أهداها له لينتفع بها ولا يلزم منه لبسها قاله القسطلاني . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( إستبرق ) هو ما غلظ من الديباج ( ابتع ) أي اشترها ( تجمل ) أي تتزين ( للوفود ) جمع وفد وهم القوم يجتمعون ويردون البلاد ، وكذلك الذين يقصدون الأمراء .